السيد علي الطباطبائي

154

رياض المسائل

لفقد التساوي في الإسلام ، والحريّة المشترط في القصاص ، كما مرّ إليه الإشارة . مضافاً إلى خصوص الخبر المتقدّم قريباً ، ولا قصاص بين الحرّ ، والعبد في الثاني . والصحيح : لا يقاد مُسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم دية الذمّي على قدر دية الذمّي ثمانمائة درهم ( 1 ) في الأوّل . وأمّا ما في ذيل الصحيح المتقدّم - من أنّه إن قطع المسلم يد المعاهد خيّر أولياء المعاهد ، فإن شاؤوا أخذوا الدية ، وإن شاؤوا قطعوا يد المسلم وأدّوا إليه فضل ما بين الديتين وإذا قتل المسلم صنع كذلك ( 2 ) - فقد مرّ الجواب عن أمثاله في الشرط الثاني من شرائط قصاص النفس من الشذوذ ، واحتمال التقيّة أو الاختصاص بصورة الاعتياد خاصّة ، كما فصّلته النصوص ثمّة . ( ويعتبر التساوي في الشجاج ) أي الجرح والشقّ ( بالمساحة طولا وعرضاً ) اتّفاقاً على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر ، قيل : لإشعار لفظ القصاص به ( 3 ) ، وللاعتبار ، فلا يقابل ضَيّقة بواسعة ولا يقنع بضَيِّقة عن واسعة ، بل يستوفي بقدر الشجّة في البعدين . ( ولا نزولا ) وعمقاً بإجماعنا الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر . وهو الحجّة المؤيّدة بما قيل من ندرة التساوي فيه ، سيّما مع اختلاف الرؤوس في السمن والضعف وغلظ الجلد ودقته ( 4 ) . ولكن في صلوحه حجة مستقلّة نظر ، لما قيل من أنّ ذلك ليس بموجب ،

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 80 ، الباب 47 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل 19 : 138 ، الباب 22 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 . ( 3 ) كشف اللثام 2 : 479 س 7 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع 2 : 131 .